MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C79B53.99723CA0" Ce document est une page Web à fichier unique, ou fichier archive Web. Si ce message est affiché, votre navigateur ou votre éditeur ne prend pas en charge les fichiers archives Web. Téléchargez un navigateur qui prend en charge les archives Web, par exemple Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C79B53.99723CA0 Content-Location: file:///C:/A2451C8C/51.agdal.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
ح¡=
0; أكدال
بالرباط: من
حي للنخبة
إلى حي <=
span
class=3DSpellE>للأزبال(51)=
التلو=
579;
أنواع وأشكا=
04;
يؤذي صحة
الإنسان إلى =
607;ذا
الحد أوذ=
04;ك·
وقد يحدث هذا
الإيذاء عبر
الشم أو البص=
585;
أو السمع، كأ=
606;
تشم روائح
مضرة أو تقع
عيناك على من=
575;ظر
مؤذية أو=
02;بيحة
أويهز
سمعك ضجيج أوألفاظ
نابية·
وقد
حرصت
المجتمعات،
ومنذ العصور
القديمة، عل=
09;
اعتبار حماي=
77;
الإنسان من
هذه الأضرار
إحدى مهام
أنظمتها
التربوية·
وأكدت على ذل=
603;
المعتقدات
الاجتماعية
والديانات
السماوية، و=
82;اصة
الديانة
الإسلامية،
التي جعلت من
بين أعمدتها
الأساسية،
الطهارة
والنظافة:
طهارة ونظاف=
77;
النفس والجس=
05;
والبيئة،
وطهارة
ونظافة القو=
04;
والفعل،
وطهارة
ونظافة مجال
السمع والبص=
85;·=
وعي
القول وتخلف
الفعل
وقد
عرفت هذه
المقومات
البيئية
تلاشيا في مخ=
578;لف
المجتمعات
بسبب
انعكاسات
التقدم الصن=
75;عي
والعمراني
والتغييرات
في المفاهيم
وفي العلاقا=
78;
بين الإنسان
ومحيطه
الطبيعي
والإنساني·
وقد بلغ هذا
التلاشي درج=
77;
مقلقة دفع
بالقوى
الفاعلة في
المجتمعات ا=
04;متقدمة
إلى جعل من
إعادة
الاعتبار
للبيئة شرط
الحفاظ على
مقومات
استمرار
الحياة على ا=
604;أرض،
واعتبرت نشر
التربية
البيئية في
المجتمع
مفتاح تحقيق
هذه الغاية·
=
وإذاكان
المغرب، هيئ=
75;ت
ومؤسسات،
يعكس على
المستوى
النظري بواد=
85; الوعي
بأهمية توفي=
85;
شروط نمو
الإنسان في
بيئة داخلية
وخارجية
طاهرة
ونظيفة، فإن
الواقع يعكس
وجود هوة
مازالت
عميقة، مع
الأسف، بين و=
593;ي
القول وتخلف
الفعل، على
مستوى
الهيئات وال=
05;ؤسسات
والأفراد· ولاأدل
على ذلك من
هذه الإز=
83;واجية
في الفعل
والقول· فنح=
606;
من جهة مجتمع
يعتنق الديا=
06;ة
الإسلامية
القائمة على
الطهارة وال=
06;ظافة،
طهارة ونظاف=
77;
النفس والذا=
78;
والعلاقات م=
93;
الغير ومع
البيئة، ومن
جهة أخرى،
تحيط القاذو=
85;ات
بنا
وبمنازلنا م=
06;
كل جانب،
ويساهم كل فر=
583;
منا بأفعاله
علامة
الدار على
الباب
ولم
تعد هذه
الحالة من
التناقض
محصورة على ن=
575;حية
أومدن
صغري نائية أ=
608;
فئات
اجتماعية
تفتقر إلى
مقومات الوع=
10;
التربوية
والفكرية، ب=
04;
أصبحت، وهذا
ففي
الرباط،
عاصمة
المملكة
الإدارية
وعاصمتها
الثقافية،
وموطن النخب=
77;
والصفوة
بالبلاد،
والتي تسيره=
75;
النخبة على
مستوى
الإدارات
والجماعات
المحلية، تع=
80;
بمختلف عناص=
85;
وأشكال
ومظاهر
التلوث، ولم
يعد هناك فرق
بين الأحياء
وفي حي <=
span
class=3DSpellE>أكدال لايكاد
يخلو شارع من
شوارعه من
مزبلة واحدة
حي
المعرفة
والأحلام
وكان
حي أكدال
يعتبر من أجم=
604;
أحياء مدينة
الرباط، وقد
شكل خلال عهد
الحماية
مفخرة
العمران =
75;لكولونيالي=
span>،
وسكنته
النخبة
الموجهة لدف=
77;
الإدارة وال=
87;ياسة
والاقتصاد
خلال
الاستعمار
الفرنسي، وك=
75;ن
بذلك من
الأحياء =
75;لمغلوقة
في وجه
المغاربة·
وبعد
الاستقلال
حدث تغيير تد=
585;يجي
في البنية
السكانية
للحي، حيث تسسللت
إليه
البورجوازي=
7;
التجارية
المغربية ثم
تبعتها
البورجوازي=
7;
الإدارية
المغربية،
تبعا لوتيرة
مغربة
الإدارة·
وكانت هذه
البورجوازي=
7;
من منشأ
مديني·
=
ومع
انتشار
التعليم،
ظهرت هجرة
الكفاءات من =
575;لمدن
الأخرى، بما
فيها المدن
الصغرى، نحو
العاصمة،
كموقع عمل،
ونحو أكد=
75;ل،
كموقع سكن·
وساعد على ذل=
603;
كون جامعة
محمد الخامس
وكلياتها،
والمدارس
والمعاهد
العليا
الأولى
تمركزت كلها
في حي أكد=
575;ل:
كلية العلوم
وكلية ال=
75;داب
وكلية العلو=
05;
الاقتصادية
والاجتماعي=
7;
والمدرسة
المحمدية
للمهندسين
ومدرسة المع=
75;دن
والمعهد
الوطني
للإحصاء
والاقتصاد ا=
04;تطبيقي
والمدرسة
الوطنية
للإدارة·
فكانت أطر
المستقبل
تبحث عن
المعرفة
للنجاح بعين =
608;عن
وظيفة في
الرباط وسكن
في أكدال
بالعين
الأخرى·
ومع
مرور السنين
ازداد نفوذ
البورجوازي=
7;
الإدارية
الجديدة، ذا=
78;
المنشأ
القروي
أو>نصف القرو=
ي<،
وتبعتها
بورجوازية
تجارية، من
نفس الانتما=
69;
الاجتماعي،
ليشكلا معا
قوة ضاغطة عل=
609;
البورجوازي=
7;
التجارية
والإدارية،
ذات المنشأ المديني=
48;
ويدفعان =
76;ها
تدريجا خارج
ومنذ
نهاية
الثمانينات
بدأت تنمو
بسرعة ظاهرة
جديدة في =
571;كدال
تتمثل في =
601;ي
استقطاب الح=
10;
للشركات
التجارية،
وخاصة شركات
الخدمات
والمحلات
التجارية
الفخمة والم=
91;اعم
والفنادق
الراقية،
و>مقاهي
الشباب<· بال=
;إضافة
إلى مقرات
لوزارات (
وزارة
الشبيبة وال=
85;ياضة
ووزارة
البيئة
ووزارة حقوق
الإنسان
وكتابة
الدولة=
المكلفة
بالجالية
المغربية
بالخارج
وقيادة الدر=
03;
الملكي) أ=
608;ملحقات
تابعة لها أو
تحت وصايتها
(المالية
والداخلية
والخارجية
والفلاحة
والسياحة
والسكان وال=
78;نشيط
الاقتصادي)
أسماء
عظيمة لشوار=
93;
قذرة
وتحمل
أغلب شوارع
وأزقة أك=
83;ال
أسماء
تاريخية، ذا=
78; ذلالة إس=
604;امية
أو وطنية (عمر
بن الخطاب
وعقبة بن ناف=
593;
وابن سيناء
وجعفر الصدي=
02;
وماء العيني=
06;
وفال ولد =
593;مير
وعلال الفاسي)
وجغرافية
ترمز إلى هذا
المخزون الط=
76;يعي
الهام الذي
يملكه
المغرب، من
جبال ووديان
(جبال الأطلس وأوكايمد=
06;
وتازكا وتوبقال
هذه
الشوارع
بدلالاتها
الإسلامية
والوطنية
والطبيعية،
أصبحت اليوم=
48;
بالنسبة
لسكان أك=
83;ال،
رمزا للتلوث
بأشكاله
المتعددة
والمختلفة: أ=
586;بال
وأتربة
متراكمة في ك=
604;
زاوية وفي كل
فيلا مهجورة=
48;
وضوضاء ليلا
من عصابات
السكارى وال=
05;دمنين
على المخدرا=
78;·=
وقد
أحصينا من
مزابل أك=
83;ال
مايناهز
مزبلة على
الأقل في كل
شارع، ماعدا
شارع فرنسا·
وأهمها: مزبل=
577;
زاوية زنقة
جعفر الصديق
وشارع عمر بن
الخطاب،
ومزبلة واد فاس على
الرصيف
المقابل
للمكتب
الوطني
للسياحة،
ومزبلة ملتق=
09;
شارع عقبة،
بين زنقة =
587;بو
وتانسيف=
8;
وملتقى عقبة
وعين أسر=
83;ون،
ومزبلة فيلا
مهجورة عند
ملتقى عقبة ب=
606;
نافع وفال ول=
583;
عمير،
ومزبلة ملتق=
09;
فال ولد ع=
605;ير
وساحة ابن
سيناء،
ومزبلة زنقة
واد بهت عند
تقاطعها مع
شارع فال ولد عمير،
ومزبلة ملتق=
09; رنقة بهت
وزنقة جبل تازكا،
مقابل
المدرسة
المحمدية
للمهندسين،
ومزبلة تقاط=
93;
شارع فال ولد عمير
وشارع
الأطلس،
ومزبلة ملتق=
09;
شارع الأطلس
والأمم
المتحدة،
ومزبلة زنقة
وادي درع=
77;،
ومزبلة فيلا
مهجورة على
شارع فال ولد عمير
مقابل مقهى فلاندريا،
ومزبلة فيلا
مهجورة بزنق=
77; أوكايمدن
في مقابل
مدرسة
العنادل،
ومزبلة ملتق=
09;
زنقة أوك=
75;يمدن
وشارع الأمم
المتحدة
ومزبلة زنقة
جبل تازك=
75;،
عند مدخل =
578;عاضدية
الضمان
الاجتماعي،
ومزبلة
>صغيرة< بشار=
593;
الأمم
المتحدة، عن=
83;
مدخل مركز
البريد
الجديد·
وتعود
مسؤولية
انتشار
المزابل في أكدال إل=
609;
ضعف فعالية
جماعة أك=
83;ال
الرياض، من
الجانب
التربوي
بالقيام
بحملات إعلا=
05;ية
بين سكان الح=
610;
لحثهم على
احترام نظاف=
77;
حيهم، من جهة=
548;
وانعدام تدخ=
04;
فعال لزجر
المخالفات
التي يرتكبه=
75; البعض
من منعدمي
الضمير،
بتخلصهم من
أزبالهم
بطريقة
عشوائية،
وخاصة زجر
مقاولات
البناء التي
غالبا ما=
78;تخلص
من الأتربة
والحجارة في
الشوارع
والأزقة الم=
80;اورة،
عوض نقلها إل=
609;
أماكن ملائم=
77;
خارج
المدينة،
بالإضافة إل=
09;
المسؤولية
المباشرة
للجماعة حيث
أن عمال
النظافة الذ=
10;ن
يجوبون
الشوارع
بعربات اليد=
48;
بهدف تنظيفه=
75;
يتخلصون من
حمولاتهم في
الأزقة
والشوارع،
لعدم وجود
أماكن مخصصة
لذلك· وهكذا
ينظفون شوار=
93;
وأزقة
ويوسخون أزق=
77;
وشوارع أخرى=
48;
وسرعان م=
75;يقتاد
بهم الآخرون
من سكان الحي
فتنشأ بذلك
المزابل·
أحمد تفاسكا
ا =
4;أرض
والحياة -
العدد 26 –
دسمبر 1996=