MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C79AC5.2A33C860" Ce document est une page Web à fichier unique, ou fichier archive Web. Si ce message est affiché, votre navigateur ou votre éditeur ne prend pas en charge les fichiers archives Web. Téléchargez un navigateur qui prend en charge les archives Web, par exemple Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C79AC5.2A33C860 Content-Location: file:///C:/A5073EB3/enviro.comm.43.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
الإنسان<=
b>
والبيئة:
تأثير متباد=
04;
ومصير مشترك(43)=
لقد
اعتمد ال=
75;نسان
علي الاتصال =
548;
منذ أقدم
العصور ،
كوسيلة رئيس=
10;ة
للمعرفة ، فى
إطار سعيه
الدائم
لتنظيم
علاقاته مع
بيئته: معرفة
العالم
المحيط ب=
07;
، واكتشاف
قواعد
التعامل
الايجابي
معه، فيلاحظ
ويحلل ويختب=
85;
ويقارن بين
الظواهر
والحالات
التي تعترضه
لاستخلاص
أسس ووسائل
وقواعد وطرق
التعامل مع
البيئة، وفه=
05;
قوانين ح=
85;كيتها·
وقد
دعم الان=
87;ان
اكتشافاته
واستنتاجات =
7;
الفردية بما
تراكم في
محيطه من
معارف
ومدارك حول
البيئة ،
فتضاعفت بذل=
03;
معارف ال=
75;نسان
وقدراته علي
علاقة جدلية
وعطاء متباد=
04;
ولقد
اتسمت هذه
العلاقة بين الاقل
بشكل متوازن =
548;
ويحقق ما حقق=
607;
من تقدم ،لو
لم تهبه
الطبيعة
بسخاء أجمل
وأعظم ما=
04;ديها،
وفي مقدمة ذل=
603;
عناصر
الحياة، من اوكسيجين
وقد
تركت هذه
العلاقة الج=
83;لية
، بصمات ف=
609;
سلوك طرفي
عملية
الاتصال:=
75;لانسان
والبيئة· وإذاكان
تلمس
انعكاسات
تأثيرات =
75;لانسان
فى
البيئة أمرا
حديثا نسبيا =
548;
بسبب حداثة
الاهتمام
بالتغيرات
الخطيرة =
01;ى
سلوك الطبيع=
77;
بسبب فعل =
575;لانسان،
فإن تلمس
تأثيرات
الطبيعة =
01;ى
سلوك الا=
06;سان
، قد حظي على
العكس من ذلك
، بالنصيب الاوفر
من اهتمامات
الباحثين من
مختلف
التخصصات· و=
604;عل
أهم ما يمكن
ذكره فى
هذا المجال،
دور الطبيعة
وقد
تركت هذه
التفاعلات
بين الان=
87;ان
والبيئة
تأثيرا عميق=
75; فى سلوك الانسان=
48;
لعل ابرز=
07;ا
ظهور سلطة
الجماعة
والسلوك
الجماعي ، الذى
تدعم بفضل ماحققه
الانسان
من تقدم ف=
609;
المجالات
المعرفية ،
وهو تقدم
ارتبط بشكل و=
579;يق
بتطور مستوى
العلاقة بين
وقد
عرف الان=
87;ان
فى
علاقته
الاتصالية م=
93;
البيئة،
مراحل قلق
وارتباك،
أمام الظواه=
85;
الطبيعية، التى
استعصى فهمه=
75;
على عقله
ومستوى ا=
83;راكه،
أو عجز مخزون
ذاكرته من
المعرفة، عن
ا =
4;علاقة
بين مستوى
الحاجيات وم=
87;توى
الإتصال
وشكلت
حواس الا=
06;سان
أداة اتصاله
الأولى مع
البيئة ،
يدعمها بأجه=
86;ة
ونظم أخرى هي
الجهاز
الصوتي
والجهاز الع=
89;بي
ونظام
العضلات
والدماغ ،
كوسائل
لإنتاج وبث
الرسائل =
75;لاعلامية
· وظلت أهمية
الحواس ف=
09;
عملية
الاتصال
وأولوية
استعمالها
والتفضيل
فيما بينها،
مرتبطة
بالمستوى
الثقافي وبم=
93;تقدات
الفرد
والجماعة،
وكذلك بمستو=
10;ات
استعمال
العقل كأداة
لتمحيص
وتدقيق
الملاحظة،
وبمستوي
وطبيعة
حاجيات ا=
04;انسان
من علاقاته م=
593;
البيئة
وإدراكه لهذ=
07;
الحاجيات·
ومن
هنا كانت
مسيرة ال=
75;نسان فى=
;
تطوير وسائل
الاتصال
مرتبطة
ارتباطا
وثيقا بمستو=
09;
حاجياته من
جهة، وبمستو=
09;
قدراته الفك=
85;ية
والتقنية عل=
09;
اكتشاف
وتطويع م=
75;تزخر
به
البيئة من
عناصر مختلف=
77;
ومتنوعة من
جهة أخرى لتج=
575;وز
القدرات
الطبيعية
لحواسه
وإعطائها
بعدا أكبر فى
الزمان
والمكان·
=
وإذاكان من
المؤكد أن الانسان
حقق ماحق=
02;ه
من تقدم ف=
609;
مختلف
المجالات
الاقتصادية
والثقافية
والعلمية
والتقنية،
بفضل تقدمه
الهائل ف=
09;
تقنيات
ومضامين
ووسائل
الاتصال، فإ=
;
ن من المؤكد
أكثر أن تقدم الانسان
هكذا
يبدو الدور
الهام لوسائ=
04;
الاتصال =
01;ى
العلاقة بين
=
وإذاكان هذا هو
الواقع ف=
09;
الازمنة
الغابرة ،حي=
79;
كانت حاجيات
تحقيق
التوازن بين
حاجيات
الإنسان
وإمكانيات
الطبيعة
ومما
لاشك فيه أن إحدي أهم
الاكتشافات الانساني=
77;
فى
مسيرته
الحضارية ، ه=
610;
الوعي با=
07;ية
وضرورة
التخطيط في
حياة الفرد
والجماعة· و=
602;د
ارتبط هذا
الوعي بنمو ادراك الانسان
لابعاد
حاجياته
وإمكانياته
الذاتية
والبيئية، ا=
04;راهنة
والمسقب =
4;ة،
بدءا من الوع=
610;
بالتخطيط لحللحاجيات=
span>
اليومية إلي
التخطيط
للحاجيات
المستقبلية=
8;
على مستوى
الجيل الواح=
83;
أو على مستوى الاجيال
اللاحقة·حي=
79;
كل فرد وكل
جيل يخطط
لحاجياته وي=
90;ع
نصب عينيه
حاجيات الجي=
04;
اللاحق ، تبع=
575;
لمايملك =
7;
كل جيل من
قدرات على
التنبؤ
بالحاجيات
المستقبلية&midd=
ot;
وقد
بلغ الان=
87;ان
درجة من
المعرفة ،
جعلته قادرا
على تصور ليس =
1601;قط
حاجيات ا=
04;اجيال
المستقبلة ،
بل وكذلك =
605;استكون
عليه
إمكانياتها
وخاصة
إمكانياتها
البيئية·
وتؤكد
المعارف
الحالية، أن
التوازن بين
ويتبي=
606;
من هذه
الدراسات أن
السبب
المباشر لنم=
08;
هذا الخلل
يكمن فى
سلوك الا=
06;سان
فى
علاقاته مع
البيئة، حيث
دفعت به
نشوة
الانتصار عل=
09;
الطبيعة
بالتحكم =
01;ى
الكثير من
جوانبها ، الى
الشطط فى
استعمال =
75;مكانياتها
، مستنزفا
بذلك طاقاته=
75;
وقدراتها عل=
09;
مواصلة
العطاء
لتلبية
حاجيات ا=
04;اجيال
القادمة،
متجاهلا بذل=
03;
حقيقة أزلية
هي كون الطبي=
593;ة
لم تخلق لصال=
581;
جيل أو أجيال
معينة ، بل
لصالح ال=
75;نسانية
جمعاء على مد=
609;
وجودها على
سطح الار=
90;·وهذا
مايجعل
من المسؤولية
الملقاة على
عاتق جيلنا،
مسؤولية
جسيمة، ف=
09;
حماية مستقب=
04;
البيئة ·فقد
اختفى الجهل
بانعكاسات =
87;لوك
الانسان
على البيئة الذى كان فى ال=
605;اضى
مبررا لكثير
من تجاوزات الانسان
ويتطل=
576;
تحقيق هذه
التوازنات
بين حاجيات
وإمكانيات الاجيال
وحاجيات
وإمكانيات
البيئة، توف=
85;
شروط أساسية
تجسد امتلاك
الوعي
بالترابط
المصيري بين =
593;ناصر
المجتمعات
الوطنية =
08;الجهوية
والدولية،
على مدى ا=
604;اجيال،
والارتباط
المصيري
بينها وبين
البيئة· ولا=
588;ك
أن مجمل
علاقات ا=
04;انسان
الراهنة =
76;الانسان
وبالبيئة فى
مختلف
المجتمعات، وبين
والمجتمعات =
48;
يدعو الى
القلق فى اكثر من
ناحية، ليس
فقط على
مستقبل
البيئة بل عل=
609;
واقع ومستقب=
04; الانسان
نفسه· إذ كيف
يمكن تصور
تحقيق هذا
التوازن
المطلوب =
01;ى
وقت تعيش فيه الانساني=
77;
أوضاعا مقلق=
77;
ومضطربة =
01;ى
حياتها
اليومية ·فه=
604;
نستطيع
الحديث عن
حماية البيئ=
77;
بمعزل عن
حماية ال=
75;نسان
؟· وهل
نستطيع
الحديث عن
تنظيم
العلاقة بين الاجيال
الراهنة عن
تصور سليم
لمستقبلها؟&midd=
ot;
أ=
6;عاد
علاقات
الإنسان =
بالبي=
574;ة
من هذه
التساؤلات
تبدو جليا
إشكالية
العلاقة بين
=
قد
يبدو لاو=
04;
وهلة أن وسائ=
604;
الاتصال
الجماهيري،
هي وحدها الس=
604;اح
الامثل لاعادة
تربية ال=
75;نسان
فى
علاقاته مع
البيئة،
بإعادة تنشي=
91;
إحساسه بارت=
76;اطاته
وواجباته الانسانية
فى حاضر=
07;
ومستقبله،
ومستقبل
أبنائه
وأحفاده، وبناءعلاقا=
1578;
متوازنة بين=
07;
وبين
البيئة·ونح=
06;
وإن كنا ل=
575;ننكرأهمية
ما يمكن أن
تقوم به
وسائل
الاتصال
الجماهيري م=
06; أدوارقيا=
83;ية
فى هذا
المجال، إلا
أننا نعتقد أ=
606;
ضخامة القضا=
10;ا
المرت=
576;طة
بموضوع
البيئة
وحمايتها،
يفرض تجنيد
مختلف وحدات
المجتمع
وأنظمتها
الاتصالية
على المستوى
لذلك
نرى أن منطلق
أي مشروع
لتجنيد وسائ=
04;
الاتصال
الجماهيري فى
التربية
البيئية هو
أولا وقبل كل
شيء وضع سياس=
577;
تنموية وطني=
77;
تشكل البيئة
محورا جوهري=
75;
من محاورها
وتنعكس ف=
09;
مختلف
المشاريع
والبرامج
التنموية
الاجتماعية
والاقتصادي=
7;
والثقافية
والعمرانية =
08;العلمية
والتقنية،
وتشارك ف=
09;
صياغتها
ومراقبة
إنجازها
مختلف
العناصر
الفاعلة =
01;ى
المجتمع من
مؤسسات
وجمعيات
ومنظمات ، فى
مختلف مجالا=
78;
النشاط ا=
04;انساني·
فمكافحة مدن
الصفيح
والبناء
العشوائي وح=
05;اية
البيئة من
التلوث
بالغازات
المختلفة، و=
81;ماية
البيئة
البحرية من
التلوث
والنهب والا=
87;تنزاف،
وترشيد استغ=
04;ال
الثروات
الوطنية،
وتنظيم النم=
08; الديموغر=
75;في
،كلها أمثلة
تعكس ارتباط
جانبها
البيئي بجها=
78;
وعناصر عديد=
77;
سياسية
واقتصادية
وإدارية وعس=
03;رية
حتى· وليس من
الصعب تصور
الدور الايج=
75;بي
والهام ا=
04;ذى
يمكن أن تقوم به ، ف=
1609;
ميدان حماية
البيئة ،
جمعيات أربا=
76;
العمل والمن=
92;مات
المهنية
والنقابية والاحزاب
السياسية
والجمعيات
الثقافية،
ومنظمات الش=
76;اب
والجمعيات
الرياضية
والاجتماعي=
7;
والتربوية
والمؤسسات
التعليمية ،
ومؤسسات الب=
81;ث
العلمي، =
76;الاضافة
الى
المؤسسات
الاقتصادية والاداري=
77;
وغيرها، =
75;لتى
تساهم كلها فى تأ=
591;ير
الافراد،
وتحيطهم
بنظامها
الاتصالي
الخاص به=
75;·
ا =
4;ممرات
الإلزامية<=
span
dir=3DLTR>
نحو
الرأي العام
وتقتض=
609;
بلورة عناصر
سياسة وطنية
=
ففى مجتمع
مثل مجتمعنا=
48;
حيث تخضع
وسائل
الاتصال لات=
80;اهات
سياسية
وثقافية
وفكرية
متعددة، سوا=
69;
كانت هذه
الاتجاهات
منظمة أو غير
منظمة، ل=
75;نستطيع
إغفال تأثير
اختيارات هذه
الاتجاهات فى مسألة
البيئة، على
مواقف وسائل
الاتصال الج=
05;اهيري
من مسألة
البيئة· ومن
هنا تبدو
أهمية هذه
التنظيمات
كممر إلزامي
للوصول ر=
04;ى
تجنيد وسائل
الاتصال
الجماهيري فى معركة
إعادة تنظيم
العلاقة بين
ويمكن
تحديد بعض
محاور العمل
1. تنمية وع¡=
0;
عناصر
المجتمع
الوطني
أفرادا وجما=
93;ات
ومؤسسات،
بالعلاقة بي=
06;
البيئة وتقد=
05; الانساني=
77;،
وبمدى
مسؤولية
وواجبات كل
عناصر
المجتمع =
01;ى
مجال حماية
البيئة ، كجز=
569;
أساسي من
واجباتنا إز=
75;ء
الاجيال
القادمة·
2. توعية
الافراد
والجماعات
بالتأثيرات
السلبية
لسلوكهم =
75;لفردى
والجماع =
9;
على البيئة،
سواء تعلق الامربالسل&=
#1608;ك
الخاص أو
العام، بدءا
بالسلوك =
75;لديموغرافي=
span>
الى
السلوك
الاقتصادي
والوظيفي ووالاجتماع=
1610;
والصحي
3. =
خلق
وتنمية الوع=
10;
بأهمية ترشي=
83;
استخدام الث=
85;وات
الوطنية =
08;العقلنة
فى تحدي=
83; الاولويا=
78;،
وإقرار
البرامج
التنموية·
4. =
مراقب=
577;
إنجاز
البرامج
والمشاريع
التنموية،
ورصد
تفاعلاتها م=
93;
البيئة،
والكشف عن
التجاوزات التى تهد=
583;
التوازن =
01;ى
العلاقة بين
الحاجيات والامكانيا=
1578;،
وبين الا=
06;سان
والبيئة·
5. =
بلورة
والتعريف
بالجهود
المبذولة عل=
09;
المستوى
الدولي، وبت=
80;ارب
مجتمعات أخر=
09;
في مجال حماي=
577;
البيئة، كمس=
75;همة
منها فى
دعم التضامن
بين الشعوب والامم
لحماية مصير
احمد تفاسكا·
الأرض
والحياة –
العدد 5 –
فبراير 1994